معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٥ غسالة الحمّام
الماء فاعل بنزل ، والمصدر المأوّل من « أن ينزل » مفعول خشي ، وفاعله ضمير المريد ، وحاصل المعنى : « أنّه مع خشية نزول فساد الماء المنفصل عن بدن المغتسل إلى المياه التي يريد الاغتسال منها ـ وذلك بعود الماء الذي اغتسل به إليها ـ فإنّ المنع المتعلّق به يتعدّى إليها بعوده فيها وهو معنى نزول الفساد إليها فيجب الرشّ حينئذ حذرا من ذلك الفساد.
وهذا عين [١] كلام باقي الجماعة ومدلول الأخبار فلعلّ الوهم في هذه النسخة التي وقع فيها لفظ الماضي ؛ فإنّ حصول الاشتباه في مثله وقت الكتابة ليس بمستبعد.
مسألة [٥] :
واختلف الأصحاب في غسالة الحمّام فقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : لا يجوز التطهير بغسالة الحمّام لأنّه مجتمع فيها غسالة اليهوديّ والمجوسيّ والنصراني والمبغض لآل محمّد عليهمالسلام وهو أشرّهم [٢].
وقال أبوه في رسالته : إيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام. وذكر التعليل الذي ذكره ابنه.
وقال الشيخ في النهاية : « غسالة الحمّام لا يجوز استعمالها على حال » [٣].
وقال المحقّق : لا يغتسل بغسالة الحمّام إلّا أن يعلم خلوّها من
[١] في « ب » : وهذا غير كلام باقي الجماعة.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١ : ١٠.
[٣] النهاية ونكتها ١ : ٢٠٣.