معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٩٢ - المسألة الخامسة عشرة استحباب التباعد بين البئر والبالوعة
وجزم العلّامة في المنتهى ببقائه على الطهارة [١] ، وقوّاه الشهيد في الذكرى [٢]. قال : وهذا من باب عدم النجاسة بالظنّ.
والأمر والحكم كما قال.
[ المسألة ] الخامسة عشرة :
المشهور بين الأصحاب استحباب التباعد بين البئر والبالوعة بمقدار خمس أذرع إن كانت البئر فوق البالوعة ، أو كانت الأرض صلبة ، وإلّا فسبع.
وصرّح جماعة منهم باعتبار الفوقيّة بالجهة حيث يستوي القراران بناء على أنّ جهة الشمال أعلى فحكموا بفوقيّة ما يكون فيها منهما [٣].
وخالف ابن الجنيد في التقدير فقال في المختصر : « لا استحبّ الطهارة من بئر يكون بئر النجاسة [٤] التي يستقرّ فيها من أعلاها في مجرى الوادي إلّا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنتا عشرة ذراعا وفي الأرض الصلبة سبعة أذرع. فإن كانت تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس ، وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة. فإذا كان بينهما سبعة أذرع ؛ تسليما لما رواه ابن يحيى عن سليمان الديلمي عن أبي عبد الله عليهالسلام » [٥].
والذي يستفاد من هذه العبارة أنّه يرى التقدير بالاثنتي عشرة شبر طين
[١] منتهى المطلب ١ : ١١٣.
[٢] ذكرى الشيعة : ١١.
[٣] في « ب » : ما يكون فيها منها.
[٤] في « أ » و « ب » : بئر يكون بين النجاسة.
[٥] تهذيب الأحكام ١ : ٤١٠ ، الحديث ١٢٩٢.