معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٨٨ - المسألة الثالثة عشرة لا يعتبر الدلو في نزح الجميع ولا في إزالة التغيّر
فذهب المحقّق في المعتبر [١] ، والعلّامة في المنتهى والتحرير [٢] ، والشهيد في الدروس والبيان إلى الأوّل [٣]. ووافقهم جماعة من المتأخّرين ، منهم والدي رحمهالله [٤].
وقال العلّامة في أكثر كتبه [٥] ، والشهيد في الذكرى بالثاني [٦]. واختاره بعض مشايخنا المعاصرين.
والأقرب الأوّل.
لنا : إنّ الأدلّة وردت بالعدد ، ولعلّ الحكمة متعلّقة به ، فيتوقّف الحكم بقيام غيره مقامه على الدليل.
احتجّوا بأنّ الأمر بالنزح وارد على الماء ، والدلاء مقدار ، فيكون القدر هو المراد وتقييده بالعدد لانضباطه وظهوره ، بخلاف غيره.
وبأنّ الغرض من النزح إخراج الماء من حدّ الواقف إلى كونه جاريا جريانا يزيل [٧] التأثير الحاصل عن النجاسة ، ويفيده التطهير ، ولذلك اختلف فيه التقدير لاختلاف النجاسات بقوّة التأثير وضعفه ، وتفاوت الآبار بسعة المجاري وضيقها. ولا يخفى أنّ هذا الغرض يحصل بإخراج المقدار المعيّن بأيّ وجه اتّفق.
[١] المعتبر ١ : ٧٧.
[٢] منتهى المطلب ١ : ١٠٤ ، وتحرير الأحكام ١ : ٥.
[٣] الدروس الشرعيّة ١ : ١٢١. والبيان : ١٠٠ ، الطبعة المحققة الاولى.
[٤] مسالك الأفهام ١ : ١٩ ، الطبعة المحققة ( مؤسسة المعارف الإسلامية ).
[٥] منتهى المطلب ١ : ١٠٤.
[٦] ذكرى الشيعة : ١٠ ، الفرع الرابع من العارض الثالث.
[٧] في « ج » : مزيل التأثير.