معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٥٨ - المسألة الثانية إذا تعذّر نزح جميع ماء البئر
وحكاه عنه المحقّق في المعتبر [١] والعلّامة في المنتهى [٢] وبيّنا ضعفه وهو غنيّ عن البيان ، فلا جرم كان الإضراب عن ذكره أولى. هذا.
وقد قال المحقّق في المعتبر : « إنّ رواية عمّار وإن ضعف سندها فإنّ الاعتبار يؤيّدها من وجهين :
أحدهما : عمل الأصحاب على رواية عمّار [ لوثاقته ] حتّى أنّ الشيخ ادّعى في العدّة إجماع الإماميّة على العمل بروايته ورواية أمثاله ممّن عدّدهم [٣].
الثاني : أنّه إذا وجب نزح الماء كلّه وتعذّر فالتعطيل غير جائز ، والاقتصار على نزح البعض تحكّم ، والنزح يوما يتحقّق معه زوال ما كان في البئر ، فيكون العمل به لازما » [٤].
واستقرب العلّامة في المنتهى الاعتبار الثاني [٥].
وأرى أنّ جميع ما يذكر هنا تكلّف. ومن أغربه كلام المحقّق في الاعتبار المتعلّق بالسند فقد حكينا عنه في المباحث الاصوليّة ، عند بيان شرائط العمل بخبر الواحد ، أنّه نقل عن الشيخ القول بجواز العمل بخبر الفطحيّة ومن ضارعهم محتجّا بعمل الطائفة ، وردّه بأنّا لم نعلم إلى الآن أنّ الطائفة عملت بأخبار هؤلاء [٦] ، فكيف يتشبّث هنا بعين ما ردّه هناك ويعترف بنفس ما أنكره؟
[١] المعتبر ١ : ٦٠.
[٢] منتهى المطلب ١ : ٧٣.
[٣] المعتبر ١ : ٥٩.
[٤] المعتبر ١ : ٦٠.
[٥] منتهى المطلب ١ : ٧٤.
[٦] معارج الاصول : ١٤٩ ، المعتبر ١ : ٦٠.