معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٣٠ ما ينزح لموت الحيّة
ضعيف [١]. والأمر كذلك.
وأمّا الاحتجاج الأوّل فليس ببعيد عن الصواب ، إلّا أنّ في نهوضه بإثبات الحكم على القول بالانفعال أو وجوب النزح نظرا من حيث عدم بلوغ سند الخبر حدّ الصحّة عندنا ، كما بيّناه في البحث عمّا ينزح لموت البعير ؛ إذ قد مرّ ذكره هناك فيشكل حينئذ إثبات الوجوب به.
ثمّ ـ على تقدير ثبوت النفس للحيّة ، والقول بالانفعال ـ يشكل الاكتفاء به في الحكم بالطهارة.
وأمّا على القول بالاستحباب فهو كاف فيه. ويؤيّده ما في صحيح معاوية ابن عمّار السابق في حكم الفأرة من نزح الثلاث للوزغة أيضا [٢] فإنّه يدلّ على نزحها للحيّة بطريق أولى ؛ حيث إنّ الوزغة ليست ذات نفس قطعا ، وقد استحبّ لها النزح ، فالحيّة أولى.
إذا تقرّر هذا فاعلم : أنّ المحقّق حكى في المعتبر عن الشيخ علي بن بابويه أنّه قال في رسالته : إذا وقع فيها حيّة أو عقرب أو خنافس أو بنات وردان فاستق للحيّة دلوا وليس عليك فيما سواها شيء [٣].
وحكى هذه العبارة بعينها عنه العلّامة رحمهالله في المنتهى إلّا أنّه لم يسندها إلى رسالته [٤].
وقال في المختلف : قال علي بن بابويه رحمهالله في رسالته : إذا وقعت فيها حيّة
[١] ذكرى الشيعة : ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٣٨ و ٢٤٥ ، الحديثان ٦٨٨ و ٧٠٦.
[٣] المعتبر ١ : ٧٤.
[٤] منتهى المطلب ١ : ٩٥.