معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٢٧ ما ينزح لسامّ أبرص
دلاء ». قلت : فثيابنا التي قد صلّينا فيها نغسلها ونعيد الصلاة؟ قال : « لا » [١].
ثمّ قال الشيخ : وسأل جابر بن يزيد الجعفي أبا جعفر عليهالسلام عن السامّ أبرص في البئر. فقال : « ليس بشيء. حرّك الماء بالدلو ».
قال محمّد بن الحسن : المعنى فيه إذا لم يكن تفسّخ ؛ لأنّه إذا تفسّخ نزح منها سبع دلاء على ما بيّناه في الخبر الأوّل [٢].
وأمّا الصدوق فإنّه أورد الحديثين في الكتاب [٣]. والعهد قريب بعد بالقاعدة التي قرّرها في أوّله من أنّه : « لا يورد فيه إلّا ما يفتي به ويحكم بصحّته » [٤].
واستوجه المحقّق في المعتبر الاستحباب ؛ استضعافا للرواية ، ولأنّ ما لا نفس له سائلة ليس ينجس ولا ينجس شيء بموته فيه [٥].
وقال العلّامة رحمهالله في المنتهى بعد أن ذكر الروايتين وحمل رواية يعقوب على الاستحباب : أمّا أوّلا فلرواية جابر ، وأمّا ثانيا فلأنّها لو كانت نجسة بوقوعه لما اسقط عنه غسل الثوب [٦].
وفي كلامه نظر ؛ لأنّ إسقاط غسل الثوب إنّما يدلّ على عدم وجوب النزح لرفع النجاسة ، لا على عدم الوجوب للتعبّد ـ كما هو رأيه في الكتاب ـ فلا يصلح ذلك وجها للحمل على الاستحباب. نعم ضعف الرواية ـ كما ذكره المحقّق ـ
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٥ ، الحديث ٧٠٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٥ ، الحديث ٧٠٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١ : ٢١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١ : المقدّمة.
[٥] المعتبر ١ : ٧٥.
[٦] منتهى المطلب ١ : ٩٦.