معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٢٧ ما ينزح لسامّ أبرص
وصرّح العلّامة في المنتهى والنهاية بارتفاع حدثه [١]. ولم يرجّح في التذكرة شيئا. وإنّما حكى قول الشيخ ساكتا عليه [٢]. وكذا في التحرير [٣].
ويعزى إلى بعض المتأخّرين الحكم بصحّة الغسل وارتفاع الحدث إن أوقعه بطريق الارتماس ، وأنّه مع الترتيب يصحّ منه ما قبل وصول مائه إلى البئر إن كان خارجا عن الماء ، وإلّا فما قارن به النيّة خاصّة.
واستشكله والدي رحمهالله بالنظر إلى صورة الترتيب ؛ لتعليق الحكم على الاغتسال فلا يتحقّق إلّا بالإكمال [٤]. وله وجه. غير أنّ التمسّك بما حقّقناه يريح من حمل أعباء هذه التكلّفات.
مسألة [٢٧] :
وأوجب الشيخ والصدوق رضوان الله عليهما نزح السبع لسامّ أبرص إذا تفسّخ في البئر.
يظهر ذلك من كلامهما في التهذيب ، ومن لا يحضره الفقيه [٥].
أمّا الشيخ فلأنّه أورد رواية يعقوب بن عيثم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : سام أبرص وجدناه قد تفسّخ في البئر؟ قال : « إنّما عليك أن تنزح منها سبع
[١] منتهى المطلب ١ : ١٠٩ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٦١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١ : ٢٧ ، طبعة مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام.
[٣] تحرير الأحكام ١ : ٥ ، الطبعة الحجريّة.
[٤] روض الجنان : ١٥٤.
[٥] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٥ ، ومن لا يحضره الفقيه ١ : ٢١ ، الحديثان ٣١ و ٣٢.