معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٢٠ ما ينزح للدم القليل
وهو مقتض لزيادة النجاسة؟!
واجيب عنه بالحمل على استهلاك ماء المطر لأعيان النجاسات ، ولا بعد في أن يكون ماء النجاسة أخفّ منها.
وردّ بأنّه على تقدير الاستهلاك لا يبقى بين ماء المطر وغيره فرق ، وقد فرّقوا مع أنّ لفظ الرواية ظاهر في كون الأعيان باقية موجودة.
فالأولى إبقاء الرواية على إطلاقها ، وعدم الالتفات إلى مثل هذا الإشكال ؛ فإنّه استبعاد غير مسموع بعد قيام الدليل ، خصوصا في أحكام البئر ؛ فإنّ التفريق بين المتماثل والجمع بين المتباين فيها كثير.
وهذا الكلام إنّما يتوجّه إذا كان دليل الحكم ناهضا بإثباته ، وليس الأمر كذلك هاهنا ؛ فإنّ راوي هذا الحديث ـ أعني كردويه ـ مجهول الحال ؛ إذ لم يتعرّض له الأصحاب في كتب الرجال.
مسألة [٢٠] :
وينزح للدم القليل عشر دلاء ، قاله الشيخ رحمهالله [١]. وتبعه عليه جماعة منهم العلّامة في أكثر كتبه [٢] ، وهو اختيار الصدوق في المقنع [٣].
وقال في من لا يحضره الفقيه : وإن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء [٤].
[١] الاستبصار ١ : ٤٤.
[٢] منتهى المطلب ١ : ٨٧.
[٣] المقنع : ٣١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١ : ١٧.