معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٦ اعتصام الكرّ مع اختلاف السطوح
لأنّ داود بن سرحان لم يعلم حاله إلّا من توثيق النجاشي [١] ، وقد عرفت عدم الاكتفاء بمثله [٢]. والأخيرة ضعيفة ؛ لجهالة بكر.
وأمّا ادّعاء لزوم العسر والحرج فغير مقبول.
مسألة [٦] :
ذهب والدي عليه الرحمة إلى أنّ استواء سطح الماء غير معتبر في الكرّ
فلو بلغ الماء المتواصل المختلف السطوح كرّا لم ينفعل شيء منه بالملاقاة [٣] ، سواء في ذلك الأعلى والأسفل [٤].
واحتجّ له بعموم ما دلّ على عدم انفعال مقدار الكرّ بملاقاة النجاسة ، وذكر أنّ كلام أكثر الأصحاب خال من تقييد الكرّ المجتمع بكون سطوحه مستوية ، وعدّ منهم العلّامة [٥] رحمهالله فإنّه أطلق في كتبه الحكم في مسألة الغديرين الموصول بينهما بساقية ، ومسألة القليل الواقف إذا اتّصل بالجاري ، حيث حكم باتّحاد الغديرين مع الساقية ، فمتى كان المجموع كرّا لم ينفعل بالملاقاة. وكذا في القليل المتّصل بالجاري.
ثمّ عزى إلى جماعة من متأخّري الأصحاب اضطراب الفتوى في ذلك ، ولم أره إلّا في كلام الشهيد رحمهالله فإنّه قال في الدروس :
[١] رجال النجاشي : ١٥٩.
[٢] ذهب في المقدّمة ـ في مبحث الأخبار ـ إلى عدم الاكتفاء بتزكية الواحد العالم بها.
[٣] في « ب » : لم ينقل نجاسة بالملاقاة.
[٤] روض الجنان : ١٣٦.
[٥] تحرير الأحكام ١ : ٤ ، الطبعة الحجرية.