قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢ - ٢ إختلاف آثار العفو
ذلك العفو فيصبح أكثر جرأة فيوغل في الفساد، وعليه فنتيجة هذا العفو الإفساد. والرسالة الأخلاقية لهذه الرواية تبيّن أنّ العفو يجرى وفق نظام، فحين فتح النبي الاكرم صلى الله عليه و آله مكة أصدر عفوا عاما [١]. فكان لذلك العفو بالغ الأثر الإيجابي على غالبية أهل مكة، بينما استثنى بعض الأفراد الذين أبوا الإصلاح وأمر بقتلهم. قال تعالى بشأن ثمرة هذا العفو العام:
«يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً» [٢]. فكان هذا الإقبال العام على الإسلام دون أدنى إجبار وإكراه ثمرة عفو وصفح نبي الإسلام صلى الله عليه و آله. وهذه القضية درس للجميع ولا سيّما قادة المجتمع.
وقد طرحت مسألة العفو والصفح بصورة واسعة في آيات القرآن الكريم والروايات، ولا يسع المقام ذكر تلك الآيات والروايات [٣].
[١]. بينات، ج ٢، ص ٣٣٨.
[٢]. سورة النصر، الآية ٢.
[٣]. راجع ميزان الحكمة، ج ٦، ص ٣٥٨.