قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - ٤٠ تفسير آخر للتقوى
اللَّه حيث قضى هؤلاء على عناصر وجذور الفساد في باطنهم، ومن هنا لم يكن للشيطان من سبيل إليهم.
٢. الطائفة الخاضعة تماماً للشيطان حتى أنّها لتقتفي آثاره أحياناً دون دعوته! ولا حاجة لتوضيح وضع هذه الطائفة.
٣. الطائفة الثالثة التي ليست تابعة مطلقاً للَّهتعالى ولا مسلّمة محضاً للشيطان، بل تطيع أمراللَّه تارة وتخدع بالشيطان وتطيعه تارة أخرى. قال اللَّه تعالى في الآية ٢٠ من سورة الأعراف بشأن هذه الطائفة التي ليست قليلة: «إنَّ الَّذينَ اتّقَوا إذا مَسَّهُم طائِفٌ مِنَ الشَّيطانِ تَذَكَّروا فإذا هُمْ مُبصِرُونَ». فالشيطان يطوف حول قلب الإنسان علّه يظفر ببوابة للدخول، بوابة المال والمقام والشهوة والمرأة والولد والمدح الكاذب وما شابه ذلك.
ولابدّ أن نكون على الأقل ضمن هذه الطائفة لنتمكن من الإبصار عن طريق ذكر اللَّه ونهرب من الشيطان كهروبنا من سارق الأموال فإن غفلنا سرق الشيطان مصادرنا.
إلهي! وفّقنا للسير بغية بلوغ طائفة المخلصين.