قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦ - خصائص الدروس الأخلاقية لسماحته
الكتاب الحاضر:
الكتاب الحاضر حصيلة الدروس الأخلاقية للأستاذ الجليل ومعلم الأخلاق العالم العامل سماحة آية اللَّه العظمى مكارم الشيرازي مدظله العالي، وقد دوّنت بهذا الشكل حيث بين سماحته المطالب الأخلاقية المهمّة في ختام الروايات المذكورة بلسان بسيط وبليغ والذي يعد من مميزات سماحته بحيث يستفيد منها عامّة الناس، ليسهم قراءته والعمل به في رفع المستوى الخلقي للقراء الأعزاء إن شاء اللَّه.
خصائص الدروس الأخلاقية لسماحته:
يمتاز الدرس الأخلاقي لسماحته ببعض الخصائص مقارنة بالدروس الأخلاقية في الحوزات العلمية وبنوعها الثاني من قبل العديد من الأساتذة، ومن هنا يتضاعف حضور الطلبة أيام الأربعاء التي يبادر فيها الأستاذ الفاضل إلى الوعظ والإرشاد، ويمكن تلخيص خصائص دروسه الأخلاقية في مايلي:
١- تلقى المباحث الأخلاقية عادة يوم الأربعاء في ختام الدروس، غير أنّ سماحته يلقيها بداية الدرس، ثم يواصل الدرس، ولا يخفى تأثير هذا الأسلوب أكثر من سابقه.
٢- إنّ مدّة الدروس الأخلاقية من النوع الثاني قليلة؛ أي أنّ الأساتذة لا يخوضون في المباحث الأخلاقية في ختام الدرس لأكثر من دقائق، بينما يفرد الأستاذ الجليل نصف وقت الدرس وربّما ثلثيه للوصايا الأخلاقية.
٣- إنّ الأساتذة الأجلاء الذين عرفهم القاصي والداني بالنظام والدقّة حتى عُدّوا قدوة وأسوة في ذلك، يراعون هذا النظام في أبحاثهم الأخلاقية، بينما تحظى عادة أبحاث سماحته الأخلاقية بنظم خاص موضوعي أو ترتيبي. ومن هنا طرح الكلمات القصار للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله من تحف العقول لسنة، ثم تابع لسنة أخرى مبحث التقوى من زوايا مختلفة، وجعل قصار كلمات أميرالمؤمنين عليه السلام في تلك السنة موضوع أبحاثه الأخلاقية.
٤- عادة ما يثير سماحته بعض القضايا السياسية المهمّة أثناء أبحاثه الأخلاقية، حيث يخوض في كل جلسة إن دعت الضرورة وفي الدقائق الأخيرة في بيان وتحليل الأمور