قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٤ - ١٠٩ التفكير الدائم بالضعف
نذكراللَّه كل يوم وليلة؟ كم تستغرق جميع صلواتنا اليومية؟ ما مدى ذكرنا للَّهخلال المدة التي نقف فيها للصلاة؟ نعم، أولياء اللَّه يذكرون اللَّه حتى في المنام، إلّاأنّ هؤلاء لا يجاوز عددهم أصابع اليد، والنتيجة فإنّ مدّة الغفلة عن ذكر اللَّه أكثر من مدّة حضور القلب.
٣. أما العبارة الثالثة: «إنّ ذنوبك أكثر من حسناتك» تتضح أيضاً بقليل من التفكير.
للأسف إننا لا نرى أغلب ذنوبنا ذنوباً! فالكذب والتهمة والغيبة والجحود وبث الشائعات وخلقها والسخرية من الآخرين وما شابه ذلك، أو بعض الأعمال التي لا تتناسب مع شأن الإنسان لكننا نأتي بها! ككثرة الكلام والصلاة دون حضور القلب والصلاة التي نشك في الثالثة والرابعة والخامسة وهدر الوقت وأمثال ذلك. وأحياناً نفعل بعض الحسنات التي تبدو حسنة، ولكن حين نتمعنها نراها ليست عبادة. وعليه فذنوبنا أكثر من حسناتنا.
سؤال: ما هدف أمير المؤمنين عليه السلام من هذه العبارات؟
الجواب: الهدف هو أن لا نمنّ على اللَّه بعبادتنا وطاعتنا، بل لابدّ أن نرى أنفسنا مدينين للَّه دائماً ونفكر في التعويض. وأحد أسرار التكامل أن يرى الإنسان نفسه ناقصاً. فذلك الذي يرى نفسه كاملًا فهذه بداية بؤسه وتوقفه.