قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٦ - ٨٢ فلسفة الحج
السلع المطلوبة أو شرائها والسفر هناك لهذا الغرض هو أحد المخاطر التي تهدد فلسفة الحج.
للأسف أن هدف بعض الحجيج منذ القدوم حتى الرحيل جلب البضائع. والحال فلسفة الحج أن يفارق الإنسان لمدّة قصيرة الحياة المادية والدخول في أبعاده المعنوية. أمّا التوجه الاقتصادي الكاذب والتركيز المتزايد على جلب البضائع تؤدّي إلى الإستغراق في الماديات.
٢. وينظر إليه البعض الآخر كسفر ترفيهي. ومن هنا يفكرون دائماً في أحسن الأماكن المسكنية وأطيب الأطعمة وأرفه الوسائل النقلية وسائر الإمكانات والخلاصة يركزون على الجوانب المادية للحج. وهذا خطر آخر يهدد الحج. والثورة الإسلامية حفظت في ظل الدين. ولذلك يسعى أعداء الثورة للحد من قوّة البعد الديني أو إفراغه من محتواه. وعليه فالمسلمون موظفون للإتيان بقوة بدعاء كميل والندبة وزيارة عاشوراء وماشابه ذلك ومراسم الإعتكاف وصلوات الجمعة والجماعة والعبادات الاجتماعية كالحج والعمرة ليردوا كيد الأعداء في هذه المؤامرة إلى نحورهم وتطيش سهامهم.