قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٣ - ٦٦ نهاية الحياة
٦٦. نهاية الحياة
قال الإمام علي عليه السلام: «استعدوا للموت فقد أظلّكم، وكونوا قوماً صيح بهم فانتبهوا، وعلموا أنّ الدنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا». [١]
الشرح والتفسير
رسم الإمام عليه السلام بهذه العبارات الثلاث العميقة المعنى ختام حياة الأنسان، كما حذر من حقيقة الدنيا وماهيتها والخطر الكامن فيها المحفوف بالموت بغية يقظة الإنسان وهدايته.
والعبارة: «فقد أظلكم» تقال حين وقوع حادثة في غاية القرب وليست هنالك من مسافة تبعد عنها. فإن قيل: أظلتك الشجرة وإنّك مستريح في ظلها، معنى ذلك أنك قريب جدّاً من تلك الشجرة. وترد بشأن هذه العبارة ثلاثة أسئلة».
السؤال الأول: هذا الظل كناية عماذا؟
الجواب: يمكن الاشارة إلى عدّة أمور ومنها الحوادث التي تعتري حياة الإنسان ومختلف الأمراض وموت الفجأة والسكتة والزلازل والأحداث وما شابه ذلك.
السؤال الثاني: إن كان الأمر كذلك والموت قريب ولابدّ من التأهب له فكيف يحصل هذا التأهب؟
[١]. نهج البلاغة، الخطبة ٦٤.