قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - ٥٤ الشخصية والتقوى
٥٤. الشخصية والتقوى
قال الإمام علي عليه السلام: «مَنْ أحبَّ المكارِمَ اجتنبَ المحارِمَ». [١]
الشرح والتفسير
هنالك العديد من التعبيرات في الروايات التي تصرح بعزة وعظمة المتقين في الدنيا. قال تعالى: «للَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ» [٢]. من جانب آخر جاء في بعض الروايات أنّ الذنب الفلاني يذهب بحيثية الإنسان ويحط من قدره. ويستفاد من مجموع هذه المطالب وجود العلاقة بين التقوى وقيمة الإنسان في الدنيا. وتتحدث الرواية المذكورة عن هذا المطلب وترى أنّ الظفر بالشخصية الاجتماعية المرموقة في ظلّ الابتعاد عن المعصية وطاعة اللَّه تعالى، أي أنّ الثواب والعقاب ليس جزاء المحسن والمسيء فقط، بل للطاعة والمعصية آثار في هذه الدنيا. وبعبارة أخرى أنّ الدين ليس فقط لعالم الآخرة، بل مفيد للدنيا أيضاً.
مثلًا إن الإنسان الذي يكذب ربّما يخفى كذبه على الناس أيّاماً، لكنّه يفتضح في النهاية وبعد فضيحته يفقد ثقة الناس به.
[١]. بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ٤١٩.
[٢]. سورة المنافقون، الآية ٨.