إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٠ - بعض كلمات العلماء المؤلفين في حق الامام الحسين الشهيد صلوات الله عليه
و منهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد بن عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٦١ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
كما أن حياة الحسين رضي اللّه عنه منار المهتدين، فمصرعه عظة المعتبرين، و قدوة المستبسلين.
١- ألم تر كيف اضطره نكد الدنيا الى إيثار الموت على الحياة، و هو أعظم رجل في وقته لا نظير له في شرقها و لا في غربها.
٢- و أبت نفسه الكريمة الضيم و اختار السلّة على الذلة، فكان كما قال فيه أبو نصر ابن نباتة:
و الحسين الذي رأى الموت في العز حياة و العيش في الذل قتلا ٣- مع التفاوت الذي بلغ أقصى ما يتصوره بين فئته القليلة و جيش ابن زياد في العدد و العدد و المدد، قد كان ثباته و رباطة جأشه و شجاعته تحير الألباب، و لا عهد للبشر بمثلها؛ كما كانت دناءة أخصامه لا شبيه لها.
٤- و ما سمع منذ خلق، و لن يسمع حتى يفنى أفظع من ضرب (ابن مرجانة) من ابن سمية بقضيب ثغر ابن بنت رسول اللّه، و رأسه بين يديه بعد أن كان سيد الخلق عليه الصلاة و السلام يلثمه.
٥- و من آثار العدل الالهي قتل عبيد اللّه بن زياد (يوم عاشوراء) كما قتل الحسين رضي اللّه عنه يوم عاشوراء، و أن يبعث برأسه الى علي بن الحسين كما بعث برأس الحسين الى ابن زياد.
٦- و هل أمهل يزيد بن معاوية بعد الحسين إلّا ثلاث سنين أو أقل، فقد روى ابن جرير الطبري في تاريخه عن هشام بن محمد الكلبي أنه ولى سنتين و ثمانية أشهر.
٧- و أي موعظة أبلغ من أن كل من اشترك في دم الحسين اقتص اللّه تعالى منه فقتل أو نكب.