إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٧ - قول النبي حسين خير الناس جدا و جدة و أبا و أما و عما و خالا و عمة و خالة
لما اختلف الناس في التفضيل، رحلت راحلتي و أخذت زادي و خرجت حتى دخلت المدينة، فدخلت على حذيفة بن اليمان، فقال لي: من الرجل؟ قلت: من أهل العراق، فقال لي: من أي العراق؟ قال: قلت: رجل من أهل الكوفة. قال: مرحبا بكم يا أهل الكوفة. قال: قلت اختلفت الناس علينا في التفضيل، فجئت لأسألك عن ذلك.
فقال لي: على الخيبر سقطت، أما إني لا أحدثك إلا بما سمعته أذناي و وعاه قلبي و أبصرته عيناي، خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كأني أنظر إليه كما أنظر إليك الساعة حامل الحسين بن علي على عاتقه، كأني أنظر الى كفه الطيبة واضعها على قدمه يلصقها بصدره فقال: يا أيها الناس، لأعرفن ما اختلفتم في الخيار بعدي، هذا الحسين بن علي خير الناس جدا، و خير الناس جدة، جده محمد رسول اللّه سيد النبيين، و جدته خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين الى الايمان باللّه و رسوله، هذا الحسين بن علي خير الناس أبا و خير الناس أما، أبوه علي بن أبي طالب أخو رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و وزيره و ابن عمه و سابق رجال العالمين الى الايمان باللّه و رسوله، و امه فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين، هذا الحسين بن علي خير الناس عما، و خير الناس عمة، عمه جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، و عمته أم هانئ بنت أبي طالب. هذا الحسين بن علي خير الناس خالا، و خير الناس خالة. خاله القاسم بن محمد رسول اللّه، و خالته زينب بنت محمد رسول اللّه، ثم وضعه.