إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٤
اللعين دما و صيرورة الزعافير نارا و لم يقلب حجر الّا كان تحته دم عبيط و صيرورة الورس المنهوب من عسكره عليه السلام رمادا و ظهور النار في لحوم الإبل المنهوبة من المعسكر و صيرورتها كالعلقم. و رمي اللّه بصر الرجل الساب الخبيث بكوكبين من السماء و احتراق بعض القتلة بنار المصباح و غرقه في الماء و رؤية ابن عباس و أم سلمة رضي اللّه عنهما في النوم بيوم عاشوراء النبي صلى اللّه عليه و آله و اخباره صلى اللّه عليه و آله ان الحسين قد قتل و غير ذلك و قد روينا بعضها في مواضعه- الى أن قال في ص ٤٤٠:
و قال [أي محمد بن سعد] أيضا: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، قال: حدثنا ابن أبي مليكة، قال: بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام، و هو يتوقع خبر الحسين بن علي الى أن أتاه آت فساره بشيء، فأظهر الاسترجاع فقلنا: ما حدث يا أبا العباس؟ قال: مصيبة عظيمة عند اللّه نحتسبها، أخبرني مولاي أنه سمع ابن الزبير يقول: قتل الحسين بن علي، فلم نبرح حتى جاء ابن الزبير، فعزاه ثم انصرف، فقام ابن عباس فدخل منزله و دخل عليه الناس يعزونه، فقال: إنه ليعدل عندي مصيبة حسين شماتة ابن الزبير، أ ترون مشي ابن الزبير الي يعزيني، ان ذلك منه إلّا شماتة.
قال محمد بن عمر: فحدثني ابن جريج، قال: و كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي الحسين بن علي فلقي ابن الزبير، فقال: قد جاء ما كنت تمنّى موت حسين بن علي، فقال ابن الزبير: يا أبا عبد الرحمن تقول لي هذا؟ فو اللّه ليته بقي ما بقي بالحمى حجر، و اللّه ما تمنيت ذلك له، قال المسور: أنت أشرت اليه بالخروج إلى غير وجه؟
قال: نعم أشرت عليه و لم أدر أنه يقتل، و لم يكن بيدي أجله، و لقد جئت ابن عباس فعزيته، فعرفت أن ذلك يثقل عليه مني، و لو أني تركت تعزيته، قال: مثلي يترك لا تعزيني بحسين؟ فما أصنع؛ أخوالي و غرة الصدور عليّ و ما أدري على أيّ شيء ذلك. فقال له المسور: ما حاجتك الى ذكر ما مضى و بثه، دع الأمور تمضي و بر