إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٣
الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته [١].
ثم ذكر بعض كراماته عليه السلام التي وقعت بعد شهادته مثل اسوداد السماء و احمرارها كالدم و صيرورتها كالعلقة و كون الشمس في اطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة و ان الكواكب يضرب بعضها ببعض و ان السماء مطرت دما و ان الشمس كسفت و ظهرت الكواكب نصف النهار و تسايل حيطان دار امارة ابن زياد
[١] قال الدكتور بشار عواد معروف في تعليقاته على «تهذيب الكمال» (٦/ ٤٣١):
تاريخ خليفة ٢٣٥، و تاريخ ابن عساكر (٢٨٤) و تصنيف الرواية: «ما على وجه الأرض يومئذ أهل بيت لهم شبيهون». و روى خليفة عن الحسن بن أبي عمرو، قال: سمعت فطر بن خليفة، قال: سمعت منذر الثوري عن ابن الحنفية، قال: قتل مع الحسين بن علي سبعة عشر رجلا كلهم قد ارتكض في بطن فاطمة». و قال أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين:
«فجميع من قتل يوم الطف من ولد أبي طالب سوى من يختلف في أمره: اثنان و عشرون رجلا» (٦٥). قال بشار: هذا العدد الذي ذكره أبو الفرج يتضمن المختلف فيهم، و قد ذكر ذلك هو في المقاتل (٥٣- ٦٥). و لعل أدق قائمة هي التي ذكرها أبو مخنف، و تصح فيها رواية ابن الحنفية التي أوردها خليفة بن خياط (و هي لا تشمل المختلف فيهم، فقد قتل مع الحسين عليه السلام ستة من اخوته هم: العباس، و جعفر، و عبد اللّه، و عثمان، و محمد، و أبو بكر أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و قد شك بعضهم بمقتل أبي بكر بن علي بن أبي طالب. و قتل من أولاده: علي الأكبر و عبد اللّه. و قتل من أولاد أخيه الحسن: أبو بكر، و عبد اللّه، و القاسم. و قتل من أبناء أخيه عقيل سوى مسلم ثلاثة هم: جعفر بن عقيل، و عبد الرحمن بن عقيل، و عبد اللّه بن عقيل، و قتل عبد اللّه بن مسلم بن عقيل، و محمد بن أبي سعيد بن عقيل. و قتل من أولاد ابن عمه عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب اثنان هما: عون بن عبد اللّه، و محمد بن عبد اللّه، (انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٦٨- ٤٦٩، و تاريخ خليفة: ٢٣٤- ٢٣٥ و قائمته منقولة عن المدائني و أبي عبيدة، و مقاتل الطالبيين: ٥٣- ٦٥). و في الرواية التي أسندها خليفة الى محمد بن الحنفية «كلهم قد ارتكض في بطن فاطمة» نظر لأنهم ليسوا كلهم من نسل فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، كما هو معروف مشهور، فلا رضي اللّه عن قاتليهم.