إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٥
حدثني عبد اللّه بن عمير مولى أم الفضل.
قال محمد بن عمر: و أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه.
قال: و أخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار السعدي عن أبيه.
قال: و حدثني عبد الرحمن بن علي بن حسين.
قال أبي الزناد، عن أبي وجزة السعدي، عن محمد بن عمر: و غير هؤلاء أيضا قد حدثني.
قال محمد بن سعد: و أخبرنا علي بن محمد، عن يحيى بن اسماعيل بن عبيد اللّه بن أبي المهاجر، عن أبيه و عن لوط بن يحيى الغامدي، عن محمد بن نشر الهمذاني، و غيره، و عن محمد بن الحجاج عن عبد الملك بن عمير، و عن هارون بن عيسى عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، و عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي.
قال محمد بن سعد: و غير هؤلاء أيضا قد حدثني في هذا الحديث مطابقة فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة اللّه عليه و رضوانه و صلواته و بركاته.
قال: لما بايع الناس ليزيد بن معاوية، كان حسين بن عليّ بن أبي طالب ممن لم يبايع له، و كان أهل الكوفة يكتبون الى حسين يدعونه الى الخروج إليهم في خلافة معاوية، كل ذلك يأبى، فقدم منهم قوم الى محمد بن الحنفية فطلبوا اليه أن يخرج معهم فأبى، و جاء الى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه، و قال: إن القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا و يشيطوا دماءنا، فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم؛ مرة يريد أن يسير إليهم و مرة يجمع الإقامة، فجاءه أبو سعيد الخدري فقال: يا أبا عبد اللّه إني لك ناصح، و إني عليك مشفق و قد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك الى الخروج إليهم، فلا تخرج فاني سمعت أباك يقول بالكوفة: و اللّه لقد مللتهم و أبغضتهم و ملوني و أبغضوني و ما بلوت منهم وفاء و من فاز بهم فاز بالسهم الأخيب، و اللّه ما لهم ثبات و لا عزم أمر و لا صبر على السيف.