إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٦ - منها حديث الزهري
أنه سمع من فلان- دون أن يسمّيه-: أنه لم يرفع تلك الليلة التي صبيحتها قتل علي بن أبي طالب و الحسين بن علي، حجر في بيت المقدس، إلّا وجد تحته دم عبيط.
و منهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه «الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه» (ص ٧١ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال: سأل أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان- و هو قاعد في إيوانه- من كان مجتمعا بحضرته فقال: ما أصبح ببيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي بن أبي طالب؟ فلم يجبه أحد، فقال الزهري: إنه لم يرفع تلك الليلة التي صبيحتها قتل علي بن أبي طالب و الحسين بن علي- حجر في بيت المقدس إلّا وجد تحته دم عبيط (طري). قال عبد الملك: صدقت، حدثني الذي حدثك، و إني و إياك في هذا الحديث لغريبان، ثم أعطاه مالا كثيرا.
و منهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة ٧٤٢ في «تهذيب الكمال» (ج ٦ ص ٤٣٤ ط مؤسسة الرسالة- بيروت) قال:
و قال يعقوب بن سفيان الفارسي: حدثني أيوب بن محمد الرقي، قال: حدثنا سلام بن سليمان الثقفي، عن زيد بن عمرو الكندي، قال: حدثتني أم حيان، قالت: يوم قتل الحسين أظلمت علينا ثلاث و لم يمس أحد من زعفرانهم شيئا فجعله على وجهه إلّا احتراق، و لم يقلب حجرا ببيت المقدس إلّا أصيب تحته دم عبيط.
و قال أيضا: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن معمر، قال: أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك، فقال الوليد: أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟ فقال الزهري: بلغني- فذكر مثل ما تقدم عن البيهقي.