إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ - مستدرك شبه الحسين بالنبي(لى الله عليه و آله و سلم)
و منهم الفاضل المعاصر الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٢٢ ط بيروت) قال:
روى الإمام البخاري عن أنس بن مالك في مناقب الحسن و الحسين فقال: كان أشبههما برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و قال علي رضي اللّه عنه: الحسن أشبه برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه ما أسفل ذلك.
فمن هذين الحديثين يظهر أن الحسن و الحسين كليهما كان يشبه جده صلى اللّه عليه و سلم، و كان أحدهما و هو الحسن، أشد شبها به من الآخر في بعض مواضع من جسمه، أو في زمن حياته و بعده، و كان الحسين يتشبه به صلى اللّه عليه و سلم فيما لم يكن يشبهه فيه.
و بالجملة كان الحسين في غاية الجمال كما
قال عبد القادر البغدادي: ما رأيت أحد قط أحسن و لا أملأ للعين من الحسين.
و روى ابن عساكر في تاريخه: أنه كان في صوت الحسين غنّة حسنة، و هي صوت لذيذ يخرج من أقصى الأنف، و شبه به صوت الرياح في الأشجار الملتفة، و لذلك قيل (روضة غناء).
و عن أبي هريرة قال: كان الحسن و الحسين يصطرعان بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، أي أنهما كانا يلعبان في طفولتهما و صباهما.
و كان للحسين رضي اللّه عنه خاتم منقوش عليه (إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ).
و قال ابن الصباغ: نقش خاتم الحسين (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ).