إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٤ - حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن
محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن البرقي، حدثنا سعيد هو ابن الحكم بن أبي مريم، قال: حدثني يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن غزية، و هو عمارة- عن محمد بن ابراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان لعائشة مشربة، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا أراد لقيّ جبريل لقيه فيها، فرقيها مرة من ذلك و أمر عائشة أن لا يطلع إليهم أحد. قال: و كان رأس الدرجة في حجرة عائشة، فدخل حسين بن علي فرقى و لم تعلم حتى غشيها، فقال جبريل: من هذا؟ قال: ابني؛ فأخذه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فجعله على فخذه، فقال جبريل عليه السلام: سيقتل، تقتله أمتك، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
أمتي؟ قال: نعم، و إن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها. فأشار جبريل عليه السلام الى الطف بالعراق، فأخذ تربة حمراء فأراه إياها.
هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية مرسلا و رواه ابراهيم بن أبي يحيى عن عمارة موصولا، فقال: عن محمد بن ابراهيم عن أبي سلمة عن عائشة.
و منهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي المغربي القيرواني المالكي المولود سنة ٢٥١ و المتوفى سنة ٣٣٣ في «المحن» (ص ١٤١ ط دار المغرب الإسلامي في بيروت سنة ١٤٠٣) قال:
و حدثني بكر بن أحمد بن عبيد بن الفهري من ولد عقبة بن نافع، عن سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا أيوب، قال: حدثني ابن غزية، عن محمد بن ابراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان لعائشة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «دلائل النبوة» باختلاف يسير، و فيه «مشرفة» مكان مشربة، و «لقاء» مكان لقىّ، و «لا يطلع إليها» و «لم تعلم حتى غشيهما» و ليس فيه: الطفّ.