إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٩ - مستدرك كلامه عليه السلام في موعظة أعدائه
و نستدرك هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:
فمنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي الحسيني الشافعي في «التبر المذاب» (ص ٨١) قال:
قال الواقدي و هشام بن محمد: لما رآهم الحسين مصرين على قتله، أخذ المصحف و نشره، و نادى: بيني و بينكم كتاب اللّه و سنة جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، بم تستحلون دمي؟ أ لست ابن بنت نبيكم؟ ألم يبلغكم قول جدي فيّ و في أخي «هذان سيدا شباب أهل الجنة»، إن لم تصدقوني فاسألوا جابرا و زيد بن أرقم و أبا سعيد الخدري، و اللّه ما تعمدت كذبا منذ علمت أن اللّه سبحانه عقب عليه أهله، و اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن نبي غيري فيكم و لا في غيركم.
فقال شمر: الساعة ترد الهاوية. فقال الحسين: اللّه أكبر، أخبرني جدي رسول اللّه «ص» قال: كأن كلبا ولغ في دماء أهل بيتي، و لا أخالك الّا ايّاه. فقال شمر: لا أعبد اللّه على حرف ان كنت أدري ما تقول.
ثم قال الحسين: أيها الناس، أنشدكم اللّه ألستم تعلمون اني ابن بنت نبيكم، أنشدكم اللّه ألستم تعلمون أن جدي رسول اللّه، أنشدكم اللّه ألستم تعلمون أن امّي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، أنشدكم اللّه ألستم تعلمون أن جدتي خديجة بنت خويلد أول نساء هذه الأمة إسلاما، ألستم تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب، أنشدكم اللّه أ لستم تعلمون أن سيد الشهداء حمزة عمّ أبي، أنشدكم اللّه ألستم تعلمون أن جعفر الطيار في الجنة عمي، أنشدكم اللّه ألستم تعلمون أن جدّي رسول اللّه قال: «هذان ريحانتاي من الدنيا»؟! فبما تستحلون دمي، و جدّي الذائد على الحوض يذود عنه رجالا كما يذاد البعير الشارد عن الماء، و لواء الحمد بيد أبي يوم القيامة، ثم أنشد يقول:
أنا ابن علي الخير من آل هاشم كفاني بهذا مفخرا حين أفخر