إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١١ - الاول ما رواه جماعة من أعلام القوم
الحسين العدل العلوي الواسطي، أنبأنا محمد بن محمود، أنبأنا ابراهيم ابن مهدي الابلي، أنبأنا أبان بن فيروز، عن انس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: من أراد أن ينظر الى علم آدم و فقه نوح فلينظر الى علي ابن أبي طالب.
و منهم الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج ٢ ص ٢٢٥ ط بيروت) روى بسنده عن ثابت، عن أنس قال: كان النبي صلّى اللّه عليه و سلم إذا أراد أن يشهر عليا في موطن أو مشهد علا على راحلته و أمر الناس أن ينخفضوا دونه، و ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم شهر عليا يوم خيبر فقال: يا أيها الناس من أحب ان ينظر الى آدم في خلقه- و أنا في خلقي- و الى ابراهيم في خلته، و الى موسى في مناجاته، و الى يحيى في زهده و الى عيسى في سنه فلينظر الى علي بن أبي طالب إذا خطر بين الصفين كأنما يتقلع من صخر أو يتحدر من دهر يا أيها الناس امتحنوا أولادكم بحبه، فان عليا لا يدعو الى ضلالة و لا يبعد عن هدى، فمن أحبه فهو منكم، و من أبغضه فليس منكم.
قال أنس بن مالك: و كان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ثم يقف على طريق علي، و إذا نظر اليه يوجهه بوجهه تلقاءه و أومأ بإصبعه:
أي بني تحب هذا الرجل المقبل؟ فان قال الغلام: نعم قبله، و ان قال: لا حرف به الأرض و قال له: الحق بأمك و لا تلحق أبيك بأهلها فلا حاجة لي فيمن لا يحب علي بن أبي طالب.