إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩٠ - الحديث الثاني و العشرون«على أحب الخلق الى رسول الله»
و وزيرا و صاحبا و ختنا فزوجه ابنتك فاطمة. فقلت: حبيبي جبرئيل و ما هذا الرجل؟ فقال لي: يا محمد أخوك في الدين و ابن عمك في النسب علي بن أبي طالب، و ان اللّه أوحى الى الجنان ان تزخرفي فتزخرفت الجنان و اوحى الى شجرة طوبى أن احملي الحلي و الحلل، فحملت شجرة طوبى الحلي و الحلل و تزخرفت الجنان و تزينت الحور العين، و أمر اللّه الملائكة ان تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور.
قال: فهبط الملائكة من الصفيح الاعلى و ملائكة السماء الخامسة الى السماء الرابعة و رقت ملائكة السماء الدنيا و ملائكة السماء الثانية ملائكة السماء الثالثة الى الرابعة، و أمر اللّه عز و جل رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور و هو المنبر الذي خطب فوقه آدم يوم علمه اللّه الأسماء و عرضه على الملائكة و هو منبر من نور، فأوحى اللّه عز و جل الى ملك من ملائكة حجبه يقال له راحيل أن يعلو ذلك المنبر و أن يحمده بمحامده و ان يمجده بتمجيده و ان يثنى عليه بما هو اهله و ليس في الملائكة كلها احسن منطقا و لا املى لغة من راحيل الملك، فعلا راحيل المنبر و حمد ربه و مجده و قدسه و اثنى عليه بما هو اهله فارتحب السماء فرحا و سرورا.
قال جبرئيل: ثم أوحى الي ان اعقد عقدة النكاح فاني قد زوجت فاطمة ابنة حبيبي محمد من عبدى علي بن أبي طالب، فعقدت عقدة النكاح و أشهدت على ذلك الملائكة أجمعين و كتبت شهادة الملائكة في هذه الحريرة و قد أمرني ربي أن اعرضها عليك و ان اختمها بخاتم مسك ابيض و ان ادفعها الى رضوان خازن الجنان، و ان اللّه عز و جل لما اشهد على تزويج فاطمة من علي بن أبي