إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨٩ - الحديث الثاني و العشرون«على أحب الخلق الى رسول الله»
عنه بوجهه حتى كان يظن الرجل منهم في نفسه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما خط عليه إذ قد نزل على رسول اللّه فيه وحي من السماء.
الى أن قال: قال ابو بكر لعلي: يا ابا الحسن انه لم يبق خصلة من خصال الخير الا و لك فيها سابقة و فضل، و أنت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بالمكان الذي قد عرفت من القرابة و الصحبة و السابقة، و قد خطب الاشراف من قريش الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فردهم و قال ان أمرها الى ربها ان شاء أن يزوجها زوجها فما يمنعك ان تذكرها لرسول اللّه و تخطبها منه، فانى أرجو أن يكون اللّه سبحانه و تعالى و رسوله انما يحبسانها عليك.
قال: فغرغر عينا علي بالدموع- الى أن قال- فدق على الباب فقالت أم سلمة من بالباب؟ فقال لها رسول اللّه من قبل أن يقول على: قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب و مريه بالدخول فهذا رجل يحبه اللّه و رسوله و يحبهما. قالت ام سلمة:
فقلت فداك أبي و أمي و من هذا الذي تذكر فيه و أنت لم تره. فقال: يا ام سلمة هذا رجل ليس بالخرق هذا أخي و ابن عمي و أحب الخلق الي.
الى أن قال فقال لي رسول اللّه: ابشر يا ابا الحسن فان اللّه قد زوجكها في السماء من قبل أن أزوجكها في الأرض، و لقد هبط على في موضع من قبل أن تأتيني ملك- الى أن قال- فما استتم الملك كلامه حتى هبط علي جبرائيل فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته يا نبي اللّه، ثم انه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنة فيها سطران مكتوبان بالنور. فقلت: حبيبي جبرائيل ما هذه الحريرة و ما هذه الخطوط؟ فقال جبرئيل: يا محمد ان اللّه اطلع الى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه و بعثك برسالاته، ثم اطلع ثانية فاختار لك منها أخا