إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦٧ - الحديث الثامن عشر«كثرة فضائل على»
فدنوت فلما قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسأله و فاح مني ريح الحنوط فقال: يا سليمان ما هذه الرائحة و اللّه لتصدقني و الا قتلتك. فقلت: يا امير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي ما بعث الي امير المؤمنين في هذه الساعة الا ليسألني في فضائل علي فان أخبرته قتلني فكتبت وصيتي و لبست كفني و تحنطت، فاستوى جالسا و هو يقول لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم ثم قال: أ تدري يا سليمان ما اسمي؟ فقلت: نعم يا امير المؤمنين. قال: ما اسمي. قلت: عبد اللّه الطويل بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب. قال: صدقت فأخبرنى باللّه و بقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كم رويت في علي من فضيلة من جميع الفقهاء و كم يكون. قلت: يسير يا امير المؤمنين. قال: على ذلك. قلت: عشرة آلاف حديث و ما زاد. قال: فقال يا سليمان لأحدثك في فضائل علي حديثين يأكلان كل حديث رويته عن جميع الفقهاء فان حلفت لي أن لا ترويها لاحد من الشيعة حدثتك بهما. فقلت: لا احلف و لا أخبر بهما أحدا منهم.
فقال: كنت هاربا من بني مروان و كنت أدور البلدان أتقرب الى الناس بحب علي و فضائله و كانوا يأوونني و يطعمونني و يزورونني و يكرموني و يحملوني حتى وردت بلاد الشام، و أهل الشام كلما أصبحوا لعنوا عليا عليه السلام في مساجدهم لان كلهم خوارج و أصحاب معاوية فدخلت مسجدا و في نفسي منهم ما فيها فأقيمت الصلاة فصليت الظهر و علي كساء خلق فلما سلم الامام أتكى على الحائط و أهل المسجد حضور فجلست فلم أر أحدا منهم يتكلم توقيرا لامامهم فإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الامام قال أدخلا مرحبا بكما و مرحبا