إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٣ - الحديث الرابع عشر«على اول من اسلم»
كلن و أطعمن من غشيكن. ثم ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قام حتى دخل على النساء فقال: انى قد زوجت ابنتي فاطمة من ابن عمى علي عليهما السلام و قد علمتن منزلتها عندي و انى أدفعها اليه الآن فدونكن ابنتكن، فقام النساء فعلقتها من طيبهن و حليهن، ثم ان النبي صلّى اللّه عليه و آله دخل فلما رآه النساء و ثبن و بينهن و بين النبي صلّى اللّه عليه و آله ستره، و تخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و آله: كما أنت على رسلك من أنت؟ قالت: أنا التي أحرس ابنتك، ان الفتاة لا بدلها من امرأة تكون قريبة منها ان عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها. قال: فانى أسأل الهي أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم.
ثم صرخ بفاطمة فأقبلت، فلما رأت عليا عليه السلام جالسا الى جنب النبي صلّى اللّه عليه و آله حصرت و بكت، فأشفق النبي صلّى اللّه عليه و آله أن يكون بكاؤها لان عليا عليه السلام لا مال له، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و آله ما يبكيك فو اللّه لقد أصبت لك خير أهلي و أيم الذي نفسي بيده لقد زوجتك سيدا في الدنيا و انه في الآخرة لمن الصالحين فدنا منها.
و قال يا أسماء ايتني بالمخضب بملئه ماء فأتته بالمخضب و ملأته ماء فمج النبي صلّى اللّه عليه و آله و غسل فيه وجهه قدميه، ثم دعا بفاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها و كفا بين يديها، ثم رش جلده و جلدها ثم التزمها فقال: اللهم انها مني و أنا منها، اللهم كما أذهبت عنى الرجس و طهرتني فأذهب عنها الرجس و طهرها.
ثم دعى بمخضب آخر فدعا عليا عليه السلام فصنع به كما صنع بها، ثم