إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٦ - الحديث السابع و الخمسون ما رواه جماعة من أعلام القوم
قال: فانطلقوا بنا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم. قال: فخرجت ثم رجعت فقلت: هذا جعفر و على و زيد بن حارثة يستأذنون، فقال رسول اللّه ائذن لهم فدخلوا فقالوا: يا رسول اللّه جئناك نسألك من أحب الناس إليك.
قال: فاطمة قالوا نسألك عن الرجال، قال: اما أنت يا جعفر يشبه خلقك خلقي و أنت الي و من شجرتي و اما أنت يا علي فأخى و أبو ولدي و مني و الي الحديث
ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
و منهم الفاضل المعاصر الرائد محمد مهدى عامر المصري في «قصة كبيرة في تاريخ السيرة» (ص ٢٦٨ ط دار الكتاب العربي) قال: و كان علي بن أبي طالب قد كلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في أن يأخذ معه عمارة بنت حمزة، و كانت مع أمها سلمى بنت عميس، قائلا: علام نترك بنت عمنا يتيمة بين ظهراني المشركين، و خرج بها حتى إذا دنوا من المدينة أراد زيد بن حارثة و كان أخا حمزة في الهجرة ان يأخذها من علي، و قال انا أحق بابنة أخي، فقال جعفر بن ابى طالب الخالة والدة و انا أحق بها، و اسماء بنت عميس ترعاها. فقال علي: أراكم تختلفون في ابنة عمي، و انا أخرجتها من بين أظهر المشركين و ليس لكم إليها نسب دوني، و انا أحق بها منكم.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: احكم بينكم، اما أنت يا زيد فمولى اللّه و رسوله و اما أنت يا علي فأخى و صاحبي و اما أنت يا جعفر فتشبه خلقي و خلقي و أنت يا جعفر أولى بها فتحتك خالتها و لا تنكح المرأة على خالتها و لا على عمتها.
فلما قضى بها لجعفر قام جعفر فحجل حول النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فقال: ما