إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٢ - الحديث الثالث ما رواه جماعة من أعلام القوم
أخبرني أبى، عن جدي، عن أبيه، قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم جلوسا بباب داره فإذا فاطمة قد أقبلت و هي حاملة الحسين و هي تبكى بكاء شديدا، فاستقبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فتناول الحسين منها و قال لها: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أبة عيرتني نساء قريش و قلن زوجك أبوك معدما لا شيء له. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم:
مهلا و إياي ان اسمع هذا منك، فانى لم أزوجك حتى زوجك اللّه من فوق عرشه و شهد على ذلك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و ان اللّه تعالى اطلع الى اهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فأوحى الي فزوجتك إياه و اتخذته وصيا و وزيرا، فعلي أشجع الناس قلبا و أعلم الناس علما و أحلم الناس حلما و أقدم الناس إسلاما و أسمحهم كفا و أحسن الناس خلقا.
يا فاطمة انى آخذ لواء الحمد و مفاتيح الجنة بيدي فأدفعها الى علي، فيكون آدم و من ولد تحت لوائه. يا فاطمة أنى غدا مقيم عليا على حوضي يسقى من عرف من أمتى. يا فاطمة و ابناك الحسن و الحسين سيدا شباب اهل الجنة و كان قد سبق اسمهما في توراة موسى و كان اسمهما في الجنة شبرا و شبيرا فسماهما الحسن و الحسين لكرامة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم على اللّه و لكرامتهما عليه.
يا فاطمة يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة و يكسى على حلتين من حلل الجنة و لواء الحمد في يدي و أمتي تحت لوائى، فأنا و له عليا لكرامته على اللّه تعالى، و ينادى مناد: يا محمد نعم الجد جدك ابراهيم و نعم الأخ أخوك علي.