فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - قاعدة ( بطلان ربح ما لم يضمن ) آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
مخالفتها للقواعد .
لا يقال :أي فرق بين أن ينشأ بيع واحد بثمن هو الجامع المذكور أو أن يساومه أوّلاً ثمّ يبيعه نسيئة بالأكثر تعييناً ، الذي لا إشكال في صحّته على القاعدة ، وقد دلّت عليه ذيل موثّقة محمّد بن قيس المتقدّمة أيضاً ؟!
فإنّه يقال :الفرق أنّه في الحالة الاُولى يكون قد ألزم المشتري بدفع الزيادة بإزاء التأجيل ؛ لأنّه رضي بالبيع بالأقلّ نقداً بل باعه بذلك فعلاً بنفس هذا الإنشاء ، فلا تكون الزيادة إلاّ لتأجيل ما استحقّه عليه نقداً تماماً ، كما إذا أسلفه ذلك إلى ذلك الأجل بتلك الزيادة . بخلاف الثاني ، فإنّه نظير بيع شيء حالاً بأكثر من قيمته السوقية ، فتدبّر جيداً .
العنـوانـان الرابع والخامس :
وأمّا الفقرة الرابعة ـ وهي النهي عن بيع ما لم يقبض ـ ففيها احتمالان :
١ ـ بيع المبيع الكلّي ـ كما في السلف ـ أو الشخصي قبل أن يقبضه المشتري من البائع .
٢ ـ بيع كلّ شيء لم يقبضه البائع ، أي لا يكون تحت سلطانه وفي يده بالفعل ، فيكون خاصّاً بالمبيع الشخصي ، ولا يشمل المبيع الكلّي في الذمّة .
والمعنى الأوّل منافٍ مع ما دلّ من الروايات على صحّة بيع الكلّي بل الشخصي أيضاً قبل قبضه ، مضافاً إلى أنّه لم يفرض في هذه الفقرة النظر إلى خصوص بيع ما يشتريه الشخص من المبيع الكلّي أو الشخصي ، كما أنّ القبض أعمّ من ذلك ، فالاحتمال الثاني هو الأقرب ، فيكون مفاد هذه الفقرة مفاد الفقرة الخامسة ، وهي النهي عن بيع ما ليس عندك ، الذي ظاهره ذلك أيضاً ، وإن فسّر بما ليس تملك ، إلاّ أنّه خلاف الظاهر وإلاّ لقال لا تبع ما ليس لك أو ما لا تملكه .
وقد يشهد على وحدة الفقرتين ما نجده من خلوّ ما ورد فيه إحداهما عمّا