فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - الفقه والمنهج الموسوعي ـ القسم الثالث الشيخ ياسر الخزرجي
« معجم فقه السلف ، عترةً وصحابة وتابعين » . ولكل منهما طريقة ومنهاجاً ، فكان الاختلاف بينهما حينئذٍ أمراً طبيعياً . ونحن نشير إلى بعض جهات الاختلاف بينهما :
١ ـ شمول المعجم لفقه العترة وبعض الصحابة والصحابيات وغيرهم من الطبقات كما ستعرف عند الحديث عن المعجم ، فيما خلت السلسلة عن فقه هذه الطبقات ، نعم قد يكون اتساع السلسلة بلحاظ العمق ـ أي اتساع عمودي بخلاف المعجم فإنّ اتّساعه افقي ـ في بيان المناحي والاتجاهات الفقهية لكل فقيه تعرّض له .
٢ ـ اعتمد كل منهما في عرض موضوعاته الترتيب الالفبائي ولكن كل من زاويته الخاصة ، فقد اعتمد المعجم هذا الترتيب بلحاظ المسائل الواردة في كل كتاب من كتب الفقه لا بلحاظ الفقه كله ، فحافظ بذلك على الترتيب المدرسي لابواب الفقه « الطهارة ، الصلاة ، الصوم . . . » ولكن بحث مسائل كل باب حسب حروفها وترتيبها الالفبائي . فيما استفادت السلسلة للدكتور القلعه چي من هذا الترتيب بلحاظ الفقه بأجمعه مهما كان الباب الذي تنضوي تحته المسائل .
٣ ـ اعتمد المعجم اسلوب عرض الاتجاهات في عرض موضوعاته ، فهو يبين المسألة المعينة ثم الآراء المتعلقة بها ـ من العترة والصحابة والتابعين ـ إلاّ أنّ سلسلة فقه السلف لما تبنّت إفراد كل كتاب منها لواحد من فقهاء السلف فقد كان من الطبيعي أن تتحدث عن اتجاه فقهي واحد من دون تعرّض للآراء الأخرى .
٤ ـ العناوين الفرعية وأحياناً الكلية قد تختلف في الدقة والشمول من واحدة للاُخرى ، وهذا ما يحتاج الى موازنة دقيقة ومفصّلة لا يتسع المجال للتعرّض لها.
وقد حان الأوان لنتحدّث عن كل من هاتين التجربتين بشيء من التفصيل ، فنتعرض اولاً لسلسلة فقه السلف فنقول :
تتألف هذه السلسلة من عدّة موسوعات ، وتنفرد كل موسوعة بفقه أحد