مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦١ - حرمة شرط النفع في القرض اجماعا من المسلمين مطلقا
.................................................................................................
______________________________________________________
الله عليه وآله من طريق العامّة انه قال : قال كل قرض يجرّ منفعة فهو حرام [١].
فدليل الحكم ، الإجماع ، والكتاب ، والسنّة [٢] في الجملة ، ولا يضرّ عدم صحّة سندها.
وهذا مؤيّد للأكثرين القائلين بدخول الربا في غير البيع ، وانه يعمّ جميع المعاوضات.
فقول المصنف بالاختصاص بالبيع والقرض محلّ التأمّل ، إذ إخراج القرض عن غير البيع واختصاصه بالتحريم بعيد ، ولا يمكن فهمه من الآية ،
الا ان يقول : بكونه ربا أو ان دليله غير الآية ، ولهذا يحرم القرض مع الزيادة وان لم يكن ربويا [٣] وانه لم يصح اشتراط الصحيح والجيّد عوض المكسّر والردي بخلاف الربا.
فهذا الفرق سبب ترك المصنف ، القرض في باب الربا وتخصيصه بالبيع.
ولا ينبغي إدخاله في تعريفه عنده والفرق بجواز الأجل فيه مع كونه ربويّا بخلاف القرض فتأمّل.
فمع اشتراط الزيادة ، تصير الزيادة والإقراض والاقتراض حراما.
وكذا التصرف في المقرض (القرض خ) مع العلم فيكون مضمونا كالمغصوب.
وأما مع عدم التصرف وعدم التقصير [٤] ، فان كان عالما بالتحريم ، والمقرض جاهلا وما رده اليه ، ولا أعلمه ، ولا خلّي بينه وبينه فيمكن ان يكون كذلك.
[١] راجع سنن البيهقي : ج ٥ ص ٣٥٠ ، وكنز العمال : ج ٦ ص ٢٣٨ الرقم ١٥٥١٦ وغيرهما من المصادر.
[٢] يريد بها النبوي المشار إليه.
[٣] يعني وان لم يكن مكيلا أو موزونا.
[٤] يعني وعدم التفريط في حفظه كما سيجيء التصريح به من الشارح قده.