مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٠ - حكم مالو اصطلح المشتركان على اختصاص أحدهما بالربح والآخر بالخسران
ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بالعكس صحّ وان لم يتقابضا.
وهو لازم من الطرفين لا يبطل إلّا بالتراضي.
ولو اصطلح الشريكان على اختصاص أحدهما بالربح والخسران ، والآخر برأس ماله صحّ.
______________________________________________________
واضح ، وهو عموم أدلّة الصلح من غير مانع.
قوله : «ولو صالحه على دراهم إلخ» وجه الصحّة من غير قبض في المجلس ، هو كونه عقدا ومعاوضة برأسه ، وعدم دليل على اشتراط القبض في المجلس إلا في بيع الصرف ، وكذا يصح مع اشتمال زيادة أحدهما على الآخر وان كانا ربويين على رأي المصنف لا غيره ، لأنّ الربا عنده مخصوص بالبيع ، ولكنه قوّى في الدروس [١] جواز صلح مأة ، على خمسمائة وان كان الربا عامّا ، لأنه هنا إبراء ولا ربا فيه ، لرواية غير صحيحة ، ولا صريحة ، على انه قائل بأنه عقد برأسه ، لا فرع ، وأنه لا بدّ من كون خمسمائة دينا وفي الذمّة فتأمّل.
قوله : «وهو لازم من الطرفين إلخ» دليله ما تقدّم من «أَوْفُوا»ونحوه ، وأنّه عقد برأسه ، نعم لو قيل بالفرعيّة يكون جائزا في بعض الأفراد ، مثل أن يكون عارية أو هبة ، فلا يبطل إلا بالتراضي.
ولعلّ وجه جواز الإبطال بالتراضي والتقايل ، الإجماع ، وأنّه أكل مال بطيب نفس ، وتجارة عن تراض كما في إبطال سائر العقود.
قوله : «ولو اصطلح الشريكان إلخ» دليله عموم أدلّة الصلح ،
[١] عبارة الدروس هكذا ولو صالح على غير الربوي بنقيصة صحّ ولو كان ربويا وصالح بجنسه روعي أحكام الربا لأنها عامة في المعاوضات على الأقوى الّا ان نقول : الصلح هنا ليس معاوضة ، بل هو في معنى الإبراء وهو الأصح ، لأن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لكعب بن مالك : اترك الشطر واتبعه بيقينه وروي ذلك عن الصادق عليه السلام وينبغي ان يكون صورته : صالحتك على ألف بخمسمائة ولو قال : بهذه الخمسمائة ظهرت المعاوضة والأقوى جوازه أيضا لاشتراكهما في الغاية (انتهى) الدروس ص ٣٧٨.