مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢ - حكم ما لو أخل بالاخذ لعذر وذكر بعض الاعذار
ولو أخلّ لعذر عنها وعن التوكيل أو لعدم علمه أو لتوهّم كثرة الثمن أو لتوهم نقد معيّن أو جنس بعينه لم تبطل.
______________________________________________________
أيّام ـ في ادعاء غيبة الثمن ومدّة الرواح والمجيء الى بلد المال ثم الصبر ثلاثة أيّام أخر ـ دلالة على عدم الفور ، إذ يبعد تأخير ما هو في الأصل فوريّ ، إلى تلك المدّة بمجرد دعواه ان الثمن ليس بحاضر ، وهو ظاهر.
ولكن قد عرفت ما في دليل الصبر من عدم الانطباق.
ثم إن الظاهر على تقدير الفوريّة البطلان لو تأخّر عن الثلاثة ، لما مرّ في رواية علي بن مهزيار : فان وافاه والّا فلا شفعة له [١] فإنها دلّت على البطلان في الحال بعد الثلاثة.
وقد جعل ذلك في التذكرة دليل الفوريّة ، إذ على عدم الفوريّة كان بطلانه موقوفا على الفسخ ، وليس بواضح.
ويمكن البطلان بمضيّ زمان يعلم مع ذلك عدم إرادة المطالبة عادة وعرفا ، وهو احد الاحتمالات الخمسة المذكورة للشافعي في التذكرة فتأمّل.
قوله : «ولو أخلّ لعذر عنها إلخ» من العذر ، المرض المانع ، ووجوب أمر ضروريّ مثل الصلاة ، بل الاشتغال بها وان كانت مندوبة ، قاله في التذكرة ، ووقوع طفل في مهلكة ، والعجز عن التوكيل وعدم حضور من هو قابل لذلك وغير ذلك.
وكأنه من العذر ، عدم العلم بالفوريّة ، واعتقاد عدم القدرة ثم تبيّن القدرة بوجود مال له.
وكذا الكون في الحمّام والاشتغال بالأكل وقضاء الحاجة.
بل قال في التذكرة : له ان يبدء بالأكل في وقته وقضاء الحاجة ولا يجب
[١] الوسائل باب ١٠ ذيل حديث ١ من كتاب الشفعة.