مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤ - بطلان الشفعة بتركها من دون عذر وحمك بطلانها بالنزول قبل البيع
والقول قول منكر الشفعة لو ادعى الشريك الابتياع أو تأخّره (تأخيره خ).
ولو تداعيا التأخّر تحالفا واستقر بينهما.
وتبطل الشفعة بالترك مع علم البيع وعدم العذر وان لم يصرّح
______________________________________________________
واما القول بما يدّعيه البائع ، فهو مبني على أنه يأخذ بالثمن أي الذي يسلّمه اليه ثمنا ، وهو ما يدّعيه البائع ، ويمكن إرجاعه إلى تصديق الشفيع ، كما مرّ.
قوله : «والقول قول المنكر إلخ» أي لو ادعى الشريك على شريكه انه باع شقصه الذي فيه الشفعة ، أو كان بيع كلّ منهما شقصه معلوما ، الا ان أحدهما يدّعى على الآخر انه كان بيع شقصه متأخرا عن بيع شريكه ، فله الشفعة ، أو ادعى الشريك تأخّر ابتياع شقص الشريك ، عن تملكه شقصه لتحصل له الشفعة ، فالقول قول منكر ذلك ، وهو ظاهر ، لأنه منكر والأصل معه.
وأما لو تداعيا التأخر أي يدعي كلّ واحد منهما تأخّر تملّك صاحبه وشرائه يثبت له الشفعة ، فالتحالف هنا هو المتعيّن لحصول شرطه ، وهو اشتمال إنكار كلّ منكر دعوى ويستقرّ الملك بعده بينهما ، لبطلان دعوى كل واحد بحلف الآخر.
قوله : «وتبطل الشفعة بالترك إلخ» بطلان الشفعة بتركها مع العلم بالبيع والشفعة وعدم العذر وان لم يصرّح بالإسقاط ، ظاهر على القول بأنها فوريّة وقد مرّ البحث فيه.
وأما سقوطها بالنزول قبل البيع ، فكأنّ دليله أن الحقّ له ، فإذا أسقطه لا يرجع ، ولأنّ المسلمون عند شروطهم [١] وغير ذلك ممّا يدل على وجوب الإيفاء بالوعد ، والأدلة على ذلك كثيرة ولو لا خوف خرق الإجماع لكان القول بوجوب الإيفاء ـ كما هو قول لبعض العامة ـ متوجها ، فالقول به هنا غير بعيد لعدم الإجماع
[١] راجع الوسائل باب ٦ من أبواب الخيار ج ٢ ص ٣٥٢.