مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧٢ - حكم تكرر الاستثناء بحرف العطف أو كان الثاني مساويا أو زائدا وفيه تدقيق علمي           
.................................................................................................
______________________________________________________
(فان قيل) : الاستثناء الواقع بعد استثناء ، ان كان مستغرقا يسقط ، ولا شكّ ان الأربعة مستغرقة ، فإنه ان كان ممّا يليه أو قبله من الاستثناءات فهي مستغرقة حتما ، وكذا ان كان راجعا إلى العشرة ، فإنه ما بقي منها الّا أربعة لرجوع كلّ الثلاثة إليها ، لعدم صحّة البعض عن البعض فيرجع الى المستثنى منه كما هو مقتضى القاعدة.
(قلنا) : انه استثناء ، من المجموع المركّبات من المستثنيات التي قبله وهي ستة فيصحّ إخراجه منها.
قال [١] : وإذا تعذر الاستثناء ممّا يليه وممّا قبله بانفراده وكذا عن المستثنى منه يرجع الى المجموع المركب من المستثنيات ، فبعد الإخراج ثبت الثمانية لأنه أربعة كانت باقية في العشرة وأربعة أخرى أخرجت من الستة المنفيّات بقي الثمانية مثبتة [٢].
وضابطة المصنف [٣] تصحّ في هذه الصورة أيضا ، فإن المثبتات ثمانية وعشرون ، فإنها قد عرفت أنها الأزواج ، وهي ثلاثون وقد صار اثنين من المنفيات حيث أخرجت أيضا من العشرة فبقي ثمانية وعشرون وقد كانت المنفيّات ـ وهي الأفراد ـ خمسة وعشرين وضمّ إليها اثنان فصارت سبعة وعشرين وإذا حذفت الثانية من الأولى يبقى واحده وهو ظاهر فتكون الضابطة ـ بخلاف المنفيّات ـ مطردة ، ولكنّها
[١] يعني شارح القواعد المحقق الثاني ولكن عبارته هكذا : وإذا تعذر الاستثناء من الاستثناء السابق بلا فصل ، قدرالاستثناء منه وممّا قبله وحينئذ فيكون الأربعة المستثناة مثبتة وقد بقي من العشرة أربعة وذلك ثمانية (انتهى)
[٢] الى هنا عبارة القواعد نقلا بالمعنى كما سمعت عبارته بعينها.
[٣] يعني في القواعد حيث قال : والضابط إسقاط جملة المنفي من جملة المثبت بعد جمعهما فالمقر به ، الباقي (أيضا ح القواعد ج ٢ ص ٤٥٣ طبع قم).