مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٢٢ - حكم ما لو أقر بحرية عبد غيره
فلو أقرّ بحرّية عبد غيره لم يقبل.
فلو اشتراه كان فداء من جهته وبيعا من جهة البائع.
فلا (ولا خ) يثبت فيه خيار الشرط والمجلس.
______________________________________________________
زيد ، أقرّ به لغيره ، لم يحكم بثبوت الملكيّة في العبد للمقرّ له بمجرد الإقرار ، بل يكون دعوى أو شهادة ، ولا يلغوا الإقرار من كلّ وجه ، بل لو حصل المقرّ به في يده بملكيته ظاهرة ، أمر آه [١].
ويحتمل ان يكون كونه شرطا في ترتب الأحكام حال الحكم لا حال الإقرار بصحّته ، وهو بعيد يأباه.
قوله : «فلو أقرّ بحرّية عبد غيره إلخ» أي لو قال لمن هو عبد ظاهرا في يد شخص ، أنه حرّ لا يقبل ذلك أي لا يصير حرّا كما لو كان في يده وقال ذلك ، بل هو شاهد واحد على ذلك ، فلمالكه بيعه على غيره وعليه أيضا على الظاهر ، إذ قد يوجد بشرائه ظاهرا غرض صحيح ، مثل استنقاذه وتخليصه من العبوديّة ، فليس بواضح كون الشراء ظاهرا له حراما حتى يكون معاونة على بيعه كما قيل في البيع لمن يجوز له البيع بعد نداء يوم الجمعة على من لا يجوز له ذلك ، وكما في تزويج شخص ممن يقرّ بتحريمها عليه لبنا أو رضاعا ، ولو وجد في مثله أيضا وجه صحيح ، مثل تخليصه من يد ظالم لا شكّ في جواز إيقاع صورة العقد إن لم يندفع الا به ، بل يحتمل وجوبه فتأمّل.
ثمّ لا شكّ ان ليس هنا شراء حقيقيّ بحسب ظاهر الشرع ، ولو كان كاذبا في نفس الأمر يكون شراء بحسب نفس الأمر ، وقالوا : فلا يترتّب عليه حينئذ أحكام الشراء بالنسبة اليه ، وكأنّ مرادهم بحسب ظاهر الشرع ، واما بحسب نفس الأمر فهو مكلف بمقتضاه.
فلا يثبت له خيار الشرط لو شرط ، ولا خيار المجلس ، ولا خيار الحيوان ، إذ
[١] إلى هنا عبارة التذكرة ٢ : ١٥٠.