مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨ - يأخذ بما وقع عليه العقد فقط
ولا يملك إلّا بالأخذ. وانّما يأخذ الجميع أو يترك.
ويأخذ بما وقع عليه العقد.
وان بيع (يبايعه خ) بأضعاف ثمن المثل وابرء المشتري من أكثره ، حيلة ، لسقوطها ولا يلزمه غيره من دلالة وشبهها.
______________________________________________________
قوله : «ولا يملك إلخ» يعني بمجرد الاستحقاق لا يملك ، بل لا بدّ من الأخذ وهو امّا بالفعل أو القول كما تقدم عند علمائنا ، ذكره في التذكرة.
قوله : «وانّما يأخذ الجميع أو يترك» أي ليس له التبعيض لانه عيب فامّا ان يأخذ جميع المبيع أو يترك الجميع.
قوله : «ويأخذ بما وقع عليه العقد» يعني لا يجوز ولا يلزمه الأخذ بقيمة الشقص ولا بالثمن مع ما غرم ، بل بما وقع عليه العقد فقط كائنا ما كان ، فان كان مثليا يأخذ بالمثل ، فان تعذر أو كان قيميّا فبالقيمة وقت العقد لأنه وقت الانتقال اليه.
دليله انه انما يأخذه عن المشتري من غير رضاه وعقد جديد ، بل شرع له بالعقد الأوّل ، فهو يصير مثل المشتري ، فكأنه الذي اشترى ، لأنه الأحقّ.
ولما في رواية العامّة [١] والخاصّة مثل ما في رواية الغنوي ـ المتقدّمة ـ : فهو أحق بها (من غيره خ) بالثمن [٢] ، ومعلوم أنّه الذي وقع عليه العقد.
قوله : «وان بيع (يبايعه خ) بثمن المثل إلخ» كأنه إشارة إلى دفع توهم أنه لو كان زيادة عن القيمة لا يلزمه إلا القيمة ، خصوصا إذا كانت حيلة وأبرأ ذمّة المشتري لإسقاط الشفعة و (حيلة) تميز و (لسقوطها) علّة الحيلة ، والضمير [٣] راجع
[١] راجع سنن أبي داود ج ٣ ص ٢٨٦ طبع مصر باب في الشفعة.
[٢] الوسائل باب ٢ قطعة من حديث ١ من كتاب الشفعة.
[٣] يعني في (لسقوطها).