مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٩٩ - ليس للوكيل أن يوكل إلا بالاذن
.................................................................................................
______________________________________________________
خلاف الظاهر ، بل لا يجوز الّا مع المقيّد ، ومجرد ما ذكره لا يكفي.
ولا يقاس على اقتضاء التوكيل في البيع والشراء بثمن المثل ، والصحيح ، والنقد إن سلّم ، للعرف أو الإجماع فإنهما دليلان وليسا بمعلومين فيما نحن فيه.
بل الظاهر خلافه حيث ان العدل الذي يتوكل نادر ، ولان الدليل في بعض ، عدم إمكان الوكالة ، فهو يفيد عدمه ، وكذا في وصي الوصي على تقدير جوازه.
فقياس اشتراط عدالة الوصي ووصيّه ، على وكيل الوكيل كما فعله البعض [١] محلّ التأمّل ، والاحتياط واضح لا يترك ما أمكن.
وأيضا الظاهر انه يريد بقوله [٢] : (فعليه عزله) أخذ ما صرفه فيه من تحت يده ان كان وعدم تصرفه إيّاه ، والا فهو معزول بعد الخيانة مع شرط عدمها.
وأيضا يريد بقوله : (فيجوز ، سواء كان أمينا أو لم يكن) أنه ان لم يعلم ان الموكّل انما عيّنه لاعتقاد أمانته فيه ، فتأمّل.
ثم قال : إذا اذن له ان يوكّل فأقسامه ثلاثة (الأوّل) ان يقول له : وكّل عن نفسك ففعل كان الثاني وكيلا للوكيل وينعزل بعزله [٣] لأنه نائبه وهو أحد قولي الشافعي. (والثاني) لا ينعزل لأن التوكيل فيما يتعلّق بحق الموكل ، حق الموكل ، وانما [٤] جعله وكيلا (موكلا خ) بالاذن فلا يرفعه الا الاذن ويجري هذا الخلاف في انعزاله بموت الأوّل وجنونه والأصحّ ، الانعزال [٥].
[١] قال الشهيد الثاني في الروضة في مقام الاستدلال على اعتبار العدالة في الوصي : ما هذا لفظه : ولأنها (يعني الوكالة) استنابة الى الغير فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل (انتهى) فلعله المراد من البعض.
[٢] يعني العلامة في التذكرة في العبارة المتقدمة وكذا بعيد ذلك يريد بقوله إلخ.
[٣] بعزل الأول إياه (التذكرة).
[٤] وانما حصّله بالاذن إلخ (التذكرة).
[٥] إلى هنا عبارة التذكرة.