مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤٠ - الاقرار بالظرف ليس إقرار بالمظروف
.................................................................................................
______________________________________________________
وكذا لو قال : غصبته زيتا في جرّة [١] ، وثوبا في منديل لم يكن مقرّا إلّا بغصب الزيت والثوب خاصّة دون الجرّة والمنديل [٢]. وجهه ما تقدم.
ثم قال : ولو قال : له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها ماء (زيت ـ التذكرة) أو جراب فيه تمر ، فهو إقرار بالظرف خاصّة [٣] ، وكذا لو قال : غصبته فرسا في إصطبل [٤] أو غصبته دابة عليها سرج أو زمام أو بغلة عليها برذعة [٥] ، أما [٦] لو قال : غصبته عبدا على رأسه عمامة أو في وسطه منطقة أو في رجله خف فهو إقرار بها مع العبد ، لأنّ للعبد يدا على ملبوسه ، وما في يده ، فهو في يد سيّده ، فإذا (وإذا خ) أقر بالعبد للغير كان ما في يده لذلك الغير ، بخلاف المنسوب الى الفرس ونحوه ، فإنه لا يدلها على ما هو عليها [٧].
ويمكن ان يقال : لا تناقض لو قال : العمامة لي ، فلو ادعى ذلك لا يبعد قبوله [٨].
والتحقيق أنه يكون إقرارا بالعبد فقط ، ويكون ما عليه تحت يد السيد فيحكم له بظاهر اليد ان ثبت أن ما هو تحت يد العبد ، تحت يد سيده فيصحّ للمقرّ دعواه
[١] والجرّة بالفتح إناء معروف من خزف (مجمع البحرين).
[٢] الى هنا عبارة التذكرة.
[٣] في التذكرة : دون المظروف للتغاير الذي قلناه وعدم الاستلزام بين الإقرار بالشيء والإقرار بغيره ، ولصدق الإضافة إلى المقر في المظروف ولو قال : غصبته إلخ.
[٤] في التذكرة : فهو إقرار بالفرس خاصّة ، ولو قال : غصبته دابّة إلخ.
[٥] بالذال والدال ، الحلس الذي يلقى تحت الرحل والجمع البراذع (مجمع البحرين).
[٦] في التذكرة : فهو إقرار بالدابّة والبغل خاصّة دون السرج والزمام والبرذعة اما لو قال : غصبته إلخ.
[٧] إلى هنا عبارة التذكرة.
[٨] عبارة التذكرة ، ولهذا لو جائت بعبد وعليه عمامة وقال : هذا العبد لزيد كانت العمامة له أيضا (انتهى).