مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٣ - (٤) كراهة حبس الدين مخافة الفقر
.................................................................................................
______________________________________________________
قال : يجب على المديون المبادرة إلى قضاء الدين ولا يحلّ تأخيره مع حلوله وتمكنه من الأداء ، ومطالبة صاحب الدين ، فإن أخّر والحال هذه كان غاصبا (عاصيا خ) ووجب على الحاكم حبسه [١].
لرواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يفلّس [٢] الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به ، فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فان أبى باعه فيقسّمه (فقسمه صا) بينهم يعني ماله [٣].
ورواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام إنّ عليّا عليه السلام كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلّى سبيله حتى يستفيد مالا [٤].
لعلّ الوجوب مفهوم من أنه لو لا يجب ، ما يناسب الحبس الذي هو ضرر عظيم.
ويؤيّده أنّ الظاهر أنّ انتصاف المظلوم من الظالم واجب على القادر خصوصا الامام عليه السلام ، والفرض عدم الحصول الا بالحبس فيجب ، ولا يبعد ذلك على الحاكم أيضا لأنه نائبه ومن باب الأمر بالمعروف فتأمّل.
ثم قال : [٥] إذا ثبت هذا ، فلو أصرّ على الالتواء كان فاسقا لا يقبل شهادته ، ولا تصحّ صلاته في أوّل الوقت ، بل إذا تضيّق ، ولا يصحّ شيء من الواجبات الموسّعة المنافية للقضاء في أوّل وقتها ، وكذا غير الدين من الحقوق الواجبة
[١] إلى هنا عبارة التذكرة.
[٢] يحبس الرجل ـ ئل ـ وط.
[٣] الوسائل باب ٦ مثل حديث ١ من كتاب الحجر.
[٤] الوسائل باب ٧ حديث ١ من كتاب الحجر.
[٥] يعني العلّامة ره في التذكرة عقيب العبارة الثانية المتقدّمة.