مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٥١ - حكم ما اذا عزله ولم يعلمه
.................................................................................................
______________________________________________________
وقال في شرح الشرائع : وتوقف في التذكرة في حكم الوطء والمقدمات معا.
والذي يفهم من التذكرة هو الفتوى في الأول وان قال بلفظ (احتمل) والاستشكال في الثاني. قال في التذكرة (في عدّ [١] عبارات العزل والفسخ ويوجد من أحدهما ما يقتضي فسخ الوكالة) : فإذا وكّله في طلاق زوجته ثم وطأها احتمل بطلان الوكالة لدلالة وطئه لها على رغبة فيها واختياره وإمساكها ، وكذلك لو وطأها بعد طلاقها رجعيا كان ذلك ارتجاعا لها ، فإذا اقتضى الوطء ارتجاعها (رجعتها خ) بعد طلاقها فلأن يقتضي استبقائها على زوجيتها ومنع طلاقها اولى ، وان باشرها دون الفرج أو قبّلها أو فعل بها ما يحرم على غير الزوج ، فهل تنفسخ الوكالة في الطلاق؟ إشكال ينشأ من حصول الرجعة به وعدمه [٢].
لأنه [٣] عدّه من عبارات العزل ، ولأنه نقل الدليل وما ردّه ، وما نقل ـ على العدم ـ وجها حتى يحصل التردد والوقف ، وأيضا فرّق بين الوطء وغيره فلا يكون متوقفا فيهما معا ، ولأنه جعله اولى من الرجعة فكيف يتوقف مع عدم التردد في الرجعة ، وجعل وجه الإشكال في غير الوطء ، الإشكال في الرجعة ويؤيّده فتواه في القواعد.
وهذه العبارة أيضا تدل على عدم النزاع في كونه عزلا وعدم الشبهة فيه مع فرض كون الوطء منافيا ، ولا شكّ في ذلك مع مقارنة قصد الإمساك والزوجيّة.
ولكن يحتمل ان يكون مبنيّا على حصول العزل بمجرّد العزل كما هو سوق
[١] يعني في مقام تعداد الألفاظ الدالة على العزل والفسخ وفي مقام يوجد من الموكل أو الوكيل قول أو عمل يقتضي الفسخ قال : فإذا وكّله إلخ.
[٢] إلى هنا عبارة التذكرة.
[٣] تعليل لقوله قده : والذي يفهم إلخ.