مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٤ - حكم ما لو وضعاه على يد عدلين
ولو دفعه مع الحاجة الى غير الحاكم من دون إذنهما أو اذن الحاكم مع القدرة عليه ضمن.
ولو وضعاه على يد عدلين لم ينفرد به أحدهما.
______________________________________________________
وهذا يشعر بعدم جواز تسليمه الى الراهن فقط أيضا ، فيفهم منه ان لا يكون له الحفظ وكون الرهن تحت يده الّا مع رضا المرتهن.
وفيه تأمّل ، والظاهر الجواز كما مرّ ، والاستصحاب وكونه مالكا ، يقتضيانه ، ويمكن حمله على شرط ذلك في الرهن فتأمّل.
ولو أراد التسليم ولم يمكن [١] إليهما لغيبتهما ونحوها ، تسلّمه الى الحاكم مع الحاجة ولا يسلّمه اليه مع الإمكان ، فإن تعذر ـ مع عدم إمكانه عنده لخوف التلف من عنده أو حصول سفر ضروري ـ يمكن جعله عند ثقة ، ويمكن عدم الضمان حينئذ معه ويحتمل جواز دفنه واعلام الثقة بذلك لئلّا يفوت.
ولو دفع الى الحاكم ـ مع عدم الحاجة من دون إذنهما ويمكن معها أيضا مع إمكان الاذن أو الدفع إليهما ـ يمكن الضمان كما يشعر به كلامه.
وكذا مع الحاجة وعدمها الى غير الثقة ، والى الثقة أيضا بغير إذنهما واذن الحاكم مع الإمكان ومع الحاجة الى الثقة أيضا مع إمكان إذنهما أو اذن الحاكم أو الدفع إليهم.
وبالجملة ، لا يضمن بالدفع مع الاذن ، والى الثقة مع الحاجة وعدم إمكان الدفع إليهما وإذنهما واذن الحاكم ، والى الحاكم مع الحاجة وعدم إمكان الاذن ، وفي غيرها يمكن الضمان مطلقا وفي الإثم والضمان في بعض الصور ، تأمل وسيجيء البحث عن ذلك.
قوله : «ولو وضعاه على يد عدلين إلخ» لو سلماه إليهما ولم يأذن الانفراد
[١] يعني لم يمكن التسليم الى الراهن والمرتهن.