مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٨ - حكم ما لو صدق أحد المدعيين لعين بسبب يقتضي الشركة
.................................................................................................
______________________________________________________
المصنف وجماعة [١] : وفيه بحث لان هذا انما يتم على تنزيل البيع والصلح على الإشاعة.
بمعنى انه لو باع شخص حصته من مال مشترك مثل النصف ، لم ينصرف الى ماله ، بل الى النصف المعلوم المشاع مطلقا فيكون المبيع ربع البائع ، وربع الشريك [٢] ، وهم لا يقولون به ، بل يقولون بأنه مخصوص بنصف البائع والمصالح ، بل إنّما ينزّل على ذلك الإقرار ، هذا إذا كان الصلح على النصف مطلقا أو نصفه واما أقر بالنصف للغير يكون إقرارا بربعه ، وربع الشريك له ، ووجهه ان البائع إنما يبيع مال نفسه ، ولا يصح بيع مال الغير الا فضوليّا أو وكالة ، وهما بعيدان فينصرف الى ماله كما هو المتبادر والمتعارف ، بخلاف الإقرار فإنه كالشهادة بأنه لفلان ، وهو قد يكون في ماله ، وقد يكون في غير ماله ، فهنا ينبغي أن يكون ما يصالح عليه هو نصف المقرّ له ، فيكون العوض كلّه له ، والنزاع يبقى للشريك مع المتشبّث هذا إذا كان الصلح على النصف مطلقا أو نصفه.
واما إذا صالح المقرّ له على النصف المقرّ به له ، كان منزّلا على الإشاعة لأنه تابع للإقرار المنزّل على ذلك فيكون قول المصنف والجماعة متجها ويمكن تنزيله على ذلك ، وهذا توجيه حسن لم ينبّه أحد عليه.
نعم قال [٣] الشهيد في بعض تحقيقاته : ويحتمل انصراف الصلح إلى حصّة المقرّ له ويكون العوض كلّه له وتبعه الشيخ علي رحمه الله وقد أطلقوا ، هذا حاصل كلامه [٤].
[١] في القسمة (المسالك).
[٢] من قوله قده بمعنى الى قوله : وربع الشريك توضيح من الشارح قده لا من المسالك.
[٣] في المسالك : وانما ذكر الشهيد في بعض تحقيقاته انه احتمال انصراف الصلح إلى حصّة المقرّ له من غير مشاركة الآخر مطلقا وتبعه عليه الشيخ عليّ.
[٤] مع اختلاف كثير في ألفاظه فراجع المسالك في شرح قول المحقق : ولو ادعى اثنان دارا إلخ من كتاب الصلح.