مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٩٦ - وجوب تسليم مال الغير إلى مالكه مع طلبه
.................................................................................................
______________________________________________________
وانما الخلاف في بطلان ما ينافي الدفع ، من العبادات ، والقوانين الأصوليّة تقتضي البطلان على تقدير بقاء وجوب الفوريّة في الدفع وعدم استثناء وقت العبادة وعدم كون العبادات مضيّقة وهو ظاهر ، بل نجد الاتفاق في ذلك بعد التأمل حيث نجد ان القائل بالعدم يقول به.
وكذا الحكم في كل الفوريات كالزكاة والخمس والمال الموصى به للفقراء ، بل ما دفع للصرف الى مصرف الّا انه لا يشترط هنا المطالبة إذا كان للصرف عامّا ، مثل الزكاة والخمس فإنه لا يتوقف على الطلب ، إذ ليس له مطالب معيّن صرّح به في الدروس ، وكذا إذا كان خاصّا وما علم به ، وكذا الواجب بالنذر وشبهه والكفارات.
ولكن في الفوريّة هنا [١] تأمل ، والأصل ينفيهما ، وكذا عدم كون الأمر للفور وخرج منه ما عليه دليل ويبقى الباقي.
نعم قالوا : يجوز لكل من عليه حق ، ان يمتنع من التسليم الى ان يشهد وان كان من عليه الحقّ أمينا يقبل قوله باليمين ، مثل الوكيل ، حذرا عن اليمين ، ومعلوم ان هذا انما يكون في الحقوق الخاصّة المتعلّقة بالأشخاص التي تحتاج الى اليمين ، على الدفع أو الشهود ولا يقبل قوله.
فلا يرد اعتراض شارح الشرائع على كلامه ، كلّ [٢] من في يده مال لغيره أو في ذمته له ان يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بالقبض آه بقوله : وقوله : كل من بيده أو في ذمته يشمل نحو الحقوق الواجبة كالزكاة فإنها [٣] حق في الذمة أو في يده على تقدير عزلها وليس له التأخير الى ان يشهد على عزلها [٤] (دفعها خ) وهو
[١] يعني في وجوب تسليم مال الغير فورا إذا طالب الموكّل.
[٢] في الشرائع (الرابعة) : كل من بيده مال لغيره أو في ذمته له ان يمتنع إلخ.
[٣] متعلق بقوله اعتراض.
[٤] الى هنا عبارة المسالك.