مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٤ - يصح ترامي الضمان
و (يصح خ) ترامى الضمان.
______________________________________________________
وفيه تأمّل لأن ضمان الأعيان المضمونة ـ كالمغصوبة والمقبوضة بالسوم على تقدير القول به والعقد الفاسد ، والمستعارة المضمونة كأحد النقدين أو المشروطة في الذمّة بمعنى ان يضمن شخص وجوب [١] ردّ العين مع البقاء أو القيمة مع التلف (أو هما خ) كالقابض ـ غير ظاهر الصحّة إذ الضمان على خلاف الأصل فيقتصر على محلّ الوفاق وتحقق المعنى المراد شرعا ، وليسا [٢] بمعلومين فيما نحن فيه ، إذ الضمان عندهم ناقل ، ووجوب الردّ لا ينتقل ، بل يجب على القابض أيضا على الظاهر ، والقيمة غير ثابتة حين وجود العين ، ولا معنى لضمان العين بدونها.
ويحتمل الثبوت لصدق الضمان عرفا مع ثبوت شرعيته مطلقا وليس بمعلوم كون ما ذكر من لوازمه أو شرائطه ، نعم غالبا انما يكون كذلك.
ولهذا قال في التذكرة : ضمان المال عندنا ناقل ، وفي ضمان الأعيان المضمونة والعهدة اشكال أقربه عندي جواز مطالبة كلّ من الضامن والمضمون عنه إلخ ـ بعد ان اختار جواز ضمان الأعيان المضمونة والعهدة.
وكأنّه لذلك تردد البعض واستشكل فتأمّل بخلاف الأمانة أي الأعيان الغير المضمونة كالوديعة ، والعارية الغير المضمونة ، والمضاربة ، وما في يد الوكيل ، وأمين الشارع ، والوصيّ ، فإنه لا يصلح ضمانها.
وقد ادّعى على ذلك الإجماع في التذكرة ، وقد مرّ ما يدل عليه أيضا في الأعيان المضمونة فافهم.
قوله : «وترامي الضمان» أي يصحّ ان يضمن ضامن شخصا ثم ضمنه آخر ، وهكذا ويسمى بالتسلسل ، ويكون حكم كل لاحق مع سابقه ، حكم
[١] هكذا في النسخة المطبوعة واما النسخ المخطوطة التي عندنا فليس فيها لفظة (الوجوب) والصواب ما أثبتناه.
[٢] يعني وجوب رد العين مع البقاء أو القيمة مع التلف ليسا بمعلومين حين الضمان إذ الضمان إلخ.