مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦٤ - (٣) قسمة أمواله
بالمنفعة لتعلّق حقه بعين الدار.
ولو كانت الأجرة (الإجارة خ) واردة على ما في الذمّة فله الرجوع الى الأجرة مع بقائها.
(الثالث) قسمة أمواله ، ويبادر الحاكم الى بيع المخشى تلفه أوّلا وبعده بالرهن.
______________________________________________________
بعينه وحصول الحجر بعد حصول الإجارة بشرائطها ـ هو الأصل ومقتضى القواعد.
وسبب تقديم المستأجر ـ في استيفاء المنفعة من غير مشاركة من الغرماء معه في أخذ ما يقابله ـ هو ما تقدم ، وأنه لا شيء له في ذمة المفلّس ، وهو كما اشترى أحد من المفلّس شيئا قبل الحجر والتفليس وأخذه.
وأما لو كانت الإجارة واردة على ما في الذمّة مثل دار موصوف أو دابّة كذلك ، فليس المستأجر مقدّما في الاستيفاء ، بل ان كان عين ما وقع العقد عليه موجودا بعينه ، كان له أخذ ذلك ، والفسخ والضرب بالحصّة مع الغرماء لما تقدم ، والا فالضرب لا غير فتأمّل.
«الثالث قسمة أمواله»
قوله : «ويبادر الحاكم إلخ» ظاهر المتن وجوب مبادرة الحاكم الى بيع مال المفلّس الذي يخشى تلفه ولفظة (أوّلا) في المتن للتأكيد وهو ظاهر ، لوجوب الحفظ وعدم التلف.
ولعلّ جعل ذلك من المستحب في الشرائع [١] باعتبار ان المراد احتمال التلف قبل ما سواه لا ظن التلف أو علمه قبل بيعه فإنه حينئذ يجب المبادرة.
[١] قال في الشرائع : يستحب إحضار كل متاع في سوقه ليتوافر الرغبة وحضور الغرماء متعرضا للزيادة ، وان يبدء ببيع ما يخشى تلفه وبعده بالرهن لانفراد المرتهن به (انتهى).